الشيخ عباس القمي
617
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجد عبد حقيقة الايمان حتى يدع الكذب جده وهزله « 1 » . وقال علي بن الحسين عليه السلام : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير . إلى غير ذلك « 2 » . ( الثالث ) : الاجتناب من الغناء . البحار عن تفسير العياشي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام قال له رجل : بأبي وأمي إني أدخل كنيفا لي ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن . فقال : لا تفعل . فقال الرجل : واللّه ما هو شيء آتيه برجلي إنما هو سماع أسمعه بأذني . فقال له : ( تاللّه خ ل ) أنت ، أما سمعت اللّه يقول إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 3 » . قال : بلى واللّه فكأني لم أسمع هذه الآية قط من كتاب اللّه من عجمي ولا من عربي ، إني لا أعود إن شاء اللّه ، وإني أستغفر اللّه . فقال له : قم فاغتسل وصل ما بدا لك فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك أحمد اللّه ( استغفر اللّه خ ل ) وسله التوبة من كل ما يكره إنه لا يكره الا القبيح والقبيح دعه لأهله فإن لكل أهلا « 4 » . ( الرابع ) : أن لا يروج الباطل ولا يمدح الفاسق والفاجر . فعن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : إذا مدح الفاجر اهتز العرش وغضب الرب « 5 » .
--> ( 1 ) الكافي 2 / 340 . ( 2 ) الكافي 2 / 338 . ( 3 ) سورة الإسراء : 36 . ( 4 ) البحار 6 / 34 ، تفسير العياشي 2 / 292 . ( 5 ) البحار 74 / 150 ، تحف العقول 46 طبع مكتبة الصدوق .